محمد جواد مغنية
665
عقليات إسلامية
امام منصوص عليه ، ومن هنا كانت الإمامة منصبا إلهيا ، يأتي في الدرجة الثانية من النبوة ، فالنبي يبلغ عن اللّه ، والامام يبلغ عن النبي . هؤلاء هم الأئمة الاثنا عشر للفرقة الاثني عشرية التي مضى على وجودها أكثر من الف عام ، رغم ما لاقته من الظلم والاضطهاد . عقيدتهم : يستطيع اي انسان يحسن القراءة ان يعطي صورة واضحة الملامح عن عقيدة الاثني عشرية ، يستخلصها من أوثق المصادر ، واصفى المراجع . . . ذلك ان علماءهم قديما وحديثا قد وضعوا العديد من الكتب في هذا الموضوع منها - على سبيل المثال - إعتقادات الصدوق وشرحها للشيخ المفيد ، وأوائل المقالات للشيخ المفيد أيضا ، وقواعد العقائد للخواجه نصير الطوسي ، وشرحها للعلامة الحلي ، وشرح الباب الحادي عشر للمقداد ، ونقض الوشيعة للسيد محسن الأمين وأصل الشيعة وأصولها للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، وعقيدة الشيعة الإمامية للسيد هاشم معروف ، وعقائد الإمامية للشيخ المظفر ، والشيعة والتشيع ومع الشيعة الإمامية للكاتب . ولست أدري كيف يقع في الخطأ والالتباس من يعرض عقيدة هذه الفرقة مع كثرة المصادر ، وانتشارها . . . ومهما يكن ، فان الاثني عشرية يعتقدون : بالتوحيد ، والعدل ، والنبوة ، والمعاد ، وبوجوب الصوم والصلاة ، والحج والخمس والزكاة ، وبكل ما جاء في القرآن الكريم ، وثبت عن الرسول العظيم بالتواتر أو بنقل الثقات . ويعتقدون بوجوب تأويل النقل بما يتفق مع العقل ، وبأن القرآن هو هذا الذي بين أيدي الناس لا زيادة فيه ، ولا نقصان ويعتقدون بفتح باب الاجتهاد ، لأهل المعرفة والكفاءة ، وبتقليد الجاهل